محمد الكرمي

54

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

كلماتهم ( تشهد بكذبها ) اى بكذب النسبة المزبورة ( وانها ) اى انّ هذه النسبة إليهم ( انما تكون اما في مقام منع الملازمة بين حكم العقل بوجوب شئ وحكم الشرع بوجوبه ) والمنظور انه لا يلزم من حكم العقل بوجوب شئ حكم الشرع بوجوبه لان العقل لا يحيط بدقائق الواقع التي عنها ينبعث الشرع ( كما ينادى به ) اى بهذا الذي بيناه من عدم الملازمة بين العقل والشرع ( باعلا صوته ما حكى عن السيد الصدر في باب الملازمة ) بين حكم العقل وحكم الشرع ودليله على ذلك ما لخصناه ( فراجع ) كلامه في كتابه ( واما في مقام عدم جواز الاعتماد على المقدمات العقلية لأنها لا تفيد إلّا الظن كما هو صريح الشيخ المحدث الأمين الأسترآبادي رحمه اللّه حيث قال في جملة ما استدل به في فوائده على انحصار مدرك ما ليس من ضروريات الدين في السماع عن الصادقين عليهم السّلام : الرابع : ان كل مسلك غير ذلك المسلك : يعنى التمسك بكلامهم عليهم الصلاة والسلام : انما يعتبر من حيث افادته الظن بحكم اللّه تعالى وقد أثبتنا سابقا انه لا اعتماد على الظن المتعلق بنفس احكامه تعالى أو بنفيها ) وانما يعتبر الظن : لو اعتبر : فيما وراء ذلك ( وقال في جملتها ) اى جملة فوائده ( أيضا بعد ذكر ما تفطن بزعمه من الدقيقة ما هذا لفظه وإذا عرفت ما مهدناه من الدقيقة الشريفة فنقول ان تمسكنا بكلامهم عليهم السّلام فقد عصمنا من الخطأ وان تمسكنا بغيره لم نعصم عنه ومن المعلوم ان العصمة عن الخطأ امر مطلوب مرغوب فيه شرعا وعقلا ألا ترى ان الامامية استدلوا على وجوب العصمة بأنه لولا العصمة للزم امره تعالى عباده باتباع الخطأ وذلك الامر ) باتباع الخطأ ( محال لأنه قبيح ) وفيه نظر فإنه لا يلزم من عدم العصمة لزوم الخطأ بل احتماله ويكون الامر باتباع غير المعصوم داعيا للوقوع في الخطأ أحيانا ونحن انما نردّ عليه في كيفية استنتاجه لا في أصل اشتراط العصمة فإنه لازم ( و ) على كل حال ف ( أنت إذا تأملت في هذا الدليل علمت أن )